الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

الكنى 75

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

على الألسن عموما هو تشديد الباء الأولى والظّاهر انّه من الأغلاط المشهورة لصراحة عبارة القاموس في تخفيفها لأنّه قال وحبابة السّعدى بالضّم شاعر لص وبالفتح حبابة الوالبيّة وامّ حبابة التّابعيّتان وحبابة شيخة لأبى سلمة النّبوذكى وعبيد اللّه بن حبابة سمع البغوي ومن اسمائهنّ حبّابة مشدّدة انتهى فان قوله ومن اسمائهنّ اى أسماء النساء حبّابة مشدّدة صريح في ان حبّابات المعدودات قبل ذلك بالتّخفيف فتدبّر جيّدا والوالبيّة بكسر اللّام والباء الموحّدة مؤنّث الوالبي المتقدم ضبطه في ترجمة إسحاق بن غالب الأسدي من فصل الأسماء وكنيتها أم النّدى وتكنية بعضهم ايّاها بأم غانم زعما دلالة عبارة الكليني ره في الكافي عليه اشتباه فان أم غانم امرأة أخرى صاحبة حصاة أيضا كما مرّ في ترجمتها انفا وهي أيضا غير امّ اسلم الّتى هي أيضا صاحبة حصاة كما تقدّم عنوانها الترجمة عدّها الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الحسن ( ع ) وعدّها في رجاله ابن داود من أصحاب الحسن والحسين والسّجاد والباقر عليهم السّلام وليته الحق بهم الصّادق والكاظم والرّضا عليهم السّلام وبدا بأمير المؤمنين ( ع ) حيث انّها أدركته وهو اوّل من طبع لها الحصى وعاشت إلى زمان الرّضا ( ع ) كما يكشف عن ذلك ما رواه في باب ما يفصل به بين المحق والمبطل في امر الإمامة عن علىّ بن محمّد عن أبي على محمّد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عن أحمد بن القسم العجلي عن أحمد بن يحيى المعروف بكره عن محمّد بن خداهى عن عبد اللّه بن ايّوب عن عبد اللّه بن هاشم عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي عن حبابة الوالبيّة قالت رايت أمير المؤمنين ( ع ) في شرطة الخميس ومعه درّة يضرب بها بيّاع الجرّى والمارماهي والزّمار ويقول لهم يا بيّاع مسوخ بني إسرائيل وجند بنى مروان فقام اليه فرات بن أحنف فقال له يا أمير المؤمنين ( ع ) وما جند بنى مروان قالت فقال أقوام حلقوا اللّحى وفتلوا الشّوارب فمسخوا فلم ار ناطقا أحسن نطقا منه ثم اتّبعته فلم أزل اقفو اثره حتى قعد في رحبة المسجد فقلت له يا أمير المؤمنين ( ع ) ما دلالة الإمامة يرحمك اللّه قالت فقال ايتني بتلك الحصاة وأشار بيده إلى حصاة فاتيته بها فطبع لي فيها بخاتمه ثم قال يا حبابة إذا ادّعى مدّعى الإمامة فقدر ان يطبع كما رأيتى فاعلمى انّه امام مفترض الطّاعة والإمام لا يعزب عنه شيء يريده قالت ثم انصرفت حتى قبض أمير المؤمنين ( ع ) فجئت إلى الحسن ( ع ) وهو في مجلس أمير المؤمنين ( ع ) والنّاس يسئلونه فقال يا حبابة الوالبيّة فقلت نعم يا مولاي فقال هاتي ما معك قالت فأعطيته ايّاها فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين ( ع ) قالت ثم اتيت الحسين ( ع ) وهو في مسجد رسول اللّه ( ص ) فقرب ورحب ثم قال انّ في الدّلالة دليلا على ما تريدين ا فتريدين دلالة الإمامة فقلت نعم يا سيدي فقال هاتي ما معك فناولته الحصاة فطبع لي فيها قالت ثم اتيت علي بن الحسين ( ع ) وقد بلغ بي الكبر إلى أن ارعشت وانا اعدّ يومئذ مائة وثلث عشرة سنة فرايته راكعا وساجدا ومشغولا بالعبادة فيأست من الدلالة فأومئ الىّ بالسّبابة فعاد الىّ شبابي قالت فقلت يا سيّدى كم مضى من الدّنيا وكم بقي فقال اما ما مضى فنعم واما ما بقي فلا قالت ثم قال لي هاتي ما معك فأعطيته الحصاة فطبع فيها ثم اتيت أبا جعفر ( ع ) فطبع لي فيها ثم اتيت أبا عبد اللّه ( ع ) فطبع لي فيها ثم اتيت أبا الحسن موسى ( ع ) فطبع لي فيها ثم اتيت الرّضا ( ع ) فطبع لي فيها وعاشت حبابة بعد ذلك تسعة اشهر على ما ذكر محمد بن هشام قال في التّكملة وهذا يدلّ على علوّ شأنها وجلالتها فوق العدالة والوثاقة وهو وان كان بروايتها الّا انّ له شواهد على صدقها وهي مرويّة في الكتب المعتبرة كالكافي والخرايج وإعلام الورى وغيرها وخصوصا بعد موافقتها لما رواه في الكافي بعد هذا الخبر بلا فصل وهو محمّد بن أبي عبد اللّه وعلي بن محمد عن إسحاق بن محمد النّخعى عن أبي هاشم داود بن أبي القاسم الجعفري قال كنت عند أبى محمّد ( ص ) فاستؤذن لرجل من أهل اليمن عليه فدخل رجل عيل طويل جسيم فسلّم عليه بالولاية فردّ عليه بالقبول وامره بالجلوس فجلس ملاصقا لي فقلت في نفسي ليت شعري من هذا فقال أبو محمّد ( ص ) هذا من ولد الأعرابيّة صاحبة الحصاة التي طبع آبائي فيها بخواتيمهم فانطبعت وقد جاء بها معه يريد ان اطبع فيها ثم قال هاتها فأخرج حصاة ومن جانب منها موضع أملس فاخذها أبو محمّد ( ص ) ثم اخرج خاتمه فطبع فيها فانطبع فكأنّى أرى نقش خاتمه السّاعة وأقول انّ ما ذكره صاحب التّكملة متين الّا ان استشهاده بهذه الرّواية اشتباه فانّ صاحبة الحصاة اليمانيّة الّتى هذا الرّجل من نسلها هي امّ غانم دون حبّابة كما لا يخفى على من لاحظ ما أسبقناه في ترجمة أم غانم ثم انّى أقول أولا انّ الشّيخ ره روى في كتاب الغيبة انّ الرّضا ( ع ) كفّنها في قميصه وهذا فضل اخر لها وثانيا انّه بالنّظر إلى القضيّة المذكورة ونحوها تضمّنت زيارة اليوم السّابع عشر من ربيع الأوّل الّذى هو يوم مولد النّبى ( ص ) لمولانا أمير المؤمنين ( ع ) قوله السّلام على خاتم الحصاة اه وثالثا ان عمر حبابة على ما تضمّنته الرّواية من خوارق العادات لأنّها كانت في بدو امامة السجّاد ( ع ) وهي سنة الإحدى وستّين وعمرها مائة وثلث عشرة سنة وقد عمّرت بعد ذلك إلى زمان امامة الرّضا ( ع ) وهي سنة المائة والثّمانين وثلث أو ست أو تسع سنين وذلك مائة وثلث أو ست أو تسع وعشرين سنة فيكون مجموع عمرها مأتين وست أو تسع وثلثين أو اثنتين وأربعين سنة وما ذلك على اللّه تع بعزيز فان من اطاعه حق طاعته يجعله مثله فإذا أشار إلى العجوزة اليفتة أم مائة وثلث عشرة سنة عادت شابة وعمّرت بعد ذلك مائة وثلث وعشرين سنة ثم لنرجع إلى ما كنّا فيه فنقول روى الكشي عن محمّد بن مسعود قال حدثني جعفر بن أحمد قال حدّثنى العمركي عن الحسن بن علي بن فضّال عن ثعلبة بن ميمون عن عنبسة بن مصعب وعلىّ بن المغيرة عن عمران بن ميثم قال دخلت انا وعباية الأسدي على امرأة من بنى أسد يقال لها حبابة الوالبيّة فقال لها عباية تدرين من هذا الشّاب الّذى هو معي قالت لا قال لها هذا ابن أخيك ميثم قالت ابن أخي واللّه [ اى والله اى والله ] حقا الا أحدثكم بحديث سمعته من أبى عبد اللّه الحسين بن علي عليهما السّلام قلنا بلى قالت سمعت الحسين بن علي ( ع ) يقول نحن وشيعتنا على الفطرة الّتى بعث اللّه عليها محمّدا صلى اللّه عليه وآله وساير النّاس منها براء وكانت قد أدركت أمير المؤمنين ( ع ) وعاشت إلى زمن الرّضا ( ع ) على ما بلغني واللّه اعلم ثم روى عن حمدويه عن محمد بن عيسى عن ابن أبي نجران عن إسحاق بن سويد الفرعى عن إسحاق بن عمّار عن صالح بن ميثم قال دخلت انا وعباية الأسدي على حبابة الوالبيّة فقال هذا ابن أخيك ميثم قالت ابن أخي واللّه حقا الا احدّثكم بحديث عن الحسين بن علي عليهما السّلم فقلنا بلى قالت دخلت عليه عليه السّلام وسلمت فردّ السّلام ورحب ثم قال ما ابطأك عن زيارتنا والتّسليم علينا يا حبابة قلت ما ابطأنى عنك الّا علّة عرضت قال وما هي قالت فكشفت خمارى عن برص قالت فوضع يده على البرص ودعى فلم يزل يدعو حتى رفع يده وقد كشف اللّه ذلك البرص ثم قال يا حبابة انّه ليس أحد على ملّة إبراهيم ( ع ) في هذه الأمّة غيرنا وغير شيعتنا ومن سواهم براء وفي التّحرير الطّاوسى بعد العنوان انّها روت عن علىّ بن الحسين ( ع ) وقيل انّها عاشت إلى أيام الرّضا ( ع ) ثم نقل متن هذه الرّواية الأخيرة ثم ذكر طريقها وروى الرواية في مدينة المعاجز بطرق متعدّدة في معاجز عدّة من الأئمة ( ع ) ورواها في معاجز الرّضا ( ع ) تارة في الثّانى والعشرين ومائة وأخرى بزيادة عود بكارتها إليها في السّادس والخمسين ومائة والمستفاد من الجمع بين الرّوايات عود شبابها إليها مرّة ببركة السجّاد ( ع ) وأخرى مع عود بكارتها ببركة الرّضا ( ع ) فلاحظ وتدبّر حبى أخت ميسر الضّبط حبّى بضم الحاء المهملة وتشديد الباء الموحّدة ثم الألف المقصورة وزان ربى قال في القاموس حبّى كربّى امرأة ومرّ ضبط ميسر في محمّد بن ميسر بن عبد العزيز الترجمة قال في التّحرير الطّاووسى روى ما يدل على صلاحها عن الصّادق ( ع ) الطّريق أبو محمّد الدّمشقى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن عقبة عن أبيه عن ميسر عن أبي عبد اللّه ( ع ) أقول انّى لم استثبت حال بعض رواة الحديث انتهى وقد روى الكشي الرّواية بهذا الطريق عن